منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥٥

فصل

الفاعل.

ولا يجوز بيع النبيذ ولو جاز شربه. وعندى أن ذلك يستقبح من الفاعل وكذلك قيل: لحوم النك وشحومها يجوز أكلها، ولا يجوز بيعها. وكذلك جاء الأثر بتحريم بيع لبن النساء في الأسواق محلوباً؛ لا شتراك الأطفال فيه وفى النسب به؛ لأنهم يتفرقون ولا يعرفون. ومع ذلك أجازوا للمرضعة بيع لبنها على من تغذى به ولداً له

فلو أن رجلا هلك وخلف أيتاماً، وكان عليه دين، وأوصى إلى وصى عدل، وترك نبيذاً كثيراً فى مشاعل ونحوها مما يجوز شربه، فإنه على الوصى أو الحاكم ن يطرح الملح في ذلك النبيذ فإذا صار خلا باعه وقضى ثمنه في الدين، وأنفقه

على الأيتام، إن لم يكن على الهالك دين.

فصل

وقيل: إذا عمل النبيذ فى سقاء حتى أدرك ثم صب في جرة النبيد أو خل،

فلا بأس به ما لم يردد النبيذ في الجرة

وقال أبو الحوارى عن نبهان عن محمد بن محبوب رحمهم الله: إذا ترك النبيذ بعد أن بلغ في السقاء حده في الجرة يوماً وليلة فلا يشرب. وقول: لا يترك يوماً وليلة. وقول: إذا وقف في السقاء ثم حول في الجرة لم يفسد، ما لم يصلب ويخرج من حد النبيذ. وإن غلى فى جرة حتى يدرك ثم يحول إلى السقاء، فذلك لا يشرب. وكذلك كل ماعمل للخل في الجرة فلا بأس بشربه، إذا صار في حد النبيذ. وقول:

٣٬٤٠٧ / ٩٬٢٥١