الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٦بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
القول الأول
في البت الحرام ومكة شرفها الله
وفي وجوب الحج والعذر فيه
قال الله تعالى: " إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ".
قيل: إن اليهود قالوا: إن بيت المقدس أفضل وأعظم من الكعبة، لأنه مهاجر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وسميت أرضه الأرض المقدسة.
وقال المسملون: بل الكعبة أفضل. فأنزل الله تعالى هذه الآية: " إن أول بيت وضع للناس " الآية. ثم قال: " فيه آيات بينات مقام إبراهيم " وليس ذلك في بيت المقدس. " ومن دخل كان آمنا " ولسي ذلك في بيت المقدس.
واختلف العلماء في تأويل قوله تعالى: " إن أول بيت وضع للناس " فقال بعضهم: " إن أول بيت " ظهر على وجه الماء عند خلق الله السماء والأرض هو البيت الحرام. خلقه الله قبل الأرض بالف عام، وكان زبدة بيضاء، علىوجه الماء، فدحيت الأرض من تحته.
وقال بعضهم: هو أول بيت بني في الأرض.