منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٧

وسئل بعض العلماء عن ابتداء الطواف. فقال: إن الله تعالىلما خلق العرض وضع تحته البيت المعمور، وأمر الملائكة أن يطوفوا به، فطافت به الملائكة، ثم أمر الله الملائكة الذين يسكنون الأرض، أن يبنوا بيتاً في الأرض على مثاله وقدره، وأمر في الأرض من خلقه، أن يطوفوا به مكا يطوف أهل السماء بالبيت المعمول.

وقيل: هو أول بيت بناء آدم في الأرض. قاله ابن عباس. وقال الضحاك:

" إن أول بيت " وضع فيهالبركة واختير منالفردوس الأعلى. وقيل: أول بيت وضع للناس يحجج لله تعالى إليه. وقيل: أول بيت جمل قبلة للناس. وقيل: أول مسجد وضع للناس يعبدونالله فيه. قال اللهتعالى: " إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً " فبكةهي مكة. والعرب تعاقب بين الباء والميم. فيقولون ضربة لازب. ولازم.

وقيل: مكة: اسم البلد، وبكة: موضع البيت والمطاف. وسمي بكة لأنالناس يتباكون فيه أي يزدحمون، يبك بعضهم بمعا، ويصلي بعضهم بين يدي بعض.

وقيل: سميت بكة لأنهاتبك أعناق الجبابرة، أي تدقها، فلم يقصدها جبار بسوء إلا قصة الله، وسميت مكة لقلة مائلها.

وروي عن عبدالله بن العباس أنه قال: ما أعلم على وجه الأرض اليوم بلدة