الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠عرفات، ويقفون فيهاوهم على إحرامهم ثم يفيضون من عرفات إذا غابت الشمس إلى مزدلفة، فيبيتون فيها ويصلون صلاة الفجر، ويذكرون الله عند المشعر الحرام ثم يدفعون إلىمنى، فيرمون جمرة العقبة إذا طلعت الشمس، ثم ليوفوا نذورهم، ويذبحوا ذبائحهم، ويقضوا تفثهم: يحلقون رؤوسهم، والأخذ من عفا لحاهم، وقص شواربهم، وتقليلم أظفارهم، فإذا زالت الشمس فليرموا الجار، ثم يزداروا، ثم يرجعوا إلى منى، ثم يقضوا حجهم، ويرمون الجمار ثلاثة أيام غير اليوم الذي ذبحوا فيه، وقد تم حجهم وأخذوا بالاحتياط.
وهكذا قال أبو الحسن رحمه الله: إنه إذا رأىلهلا رجل، ولم يره غيره: أن عليه أن يحج وحده، وإن لم يحج وخرج مع الناس، ووقف معهم المواقف لميحزه ذلك، وعليه الحج من قابل.
وإن شهد شاهدان زورا على رؤية الهلال، هلال ذي الحجة، فحج الناس بشهادتهما، ثم أرادا التوبةمنه، فلا يلزمهما إظهار ذلك لناس، وإعلامهم بكذبهما.
وقال محمد بن محبوب رحمه الله: لو أن قوما اختلفوا في هلال ذي الحجة فرأى هؤلاء الهلال، فجعلواعرفة يوم النحر، ونحروا يوم الذخر(1)، ورأى هؤلاء الهلال نحروا يوم النحر، فإن لكل قوم هلالهم.
(1) اليوم الحادي عشر، وسمي يوم الذخر لأنه تذخر فيه لحوم الأضاحي، لقوله صلى الله عليه وسلم واذخروا بالذال.