منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١

وفي بعض القول: إن من رأى هلال ذي الحجة وحده، ولميخرج الأمير ولا الناس لذلك الوقت، فإنه ينبغي لهذا الرجل أن يتهم نفسه، ويكون مع الناس فإن لكل قوم هلالهم، ومن سمع بخبر أن منادىلسطلان ينادي عنه: أن اليوم الفطر أو النحر، فإنه يقبل ذلك إن كان ذلك شائعاً في الناس.

فصل

قيل في تسمية أيام الحج: يوم التلبية، ويوم التروية، ثم يوم عرفة، ثم المزدلفة، وهي ليلة النحر، لأنالناس يزدلفون تلك الليلة من عرفات إلى المشعر الحرام، هي أيضاً تسمى ليلة جمع، وهي ليلة النحر.

والنحر للحاج بمنى، ومنى بين مكة المشعر: منى وعرفات.

وعرفات في الحل خارج من الحرم، والحرم: مكة كلها. وبكة: ما بين الجبلين، وإنما سميت بكة لأن الناس يبك بعضهم بعضا في الطواف.

وقيل: إنهم يتباكون فيها. وحد مكة مفترق طريق العراق وطريق منى.

وقال أبو سعيد رحمه الله، في معنى قوله تعالى" الحج أشهر معلومات": إنه شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة.

وفي بعض القول: إلى ثلاث عشر منذي الحجة لأن في أيام الشتريق بقية تمام مناسك الحج.

ولا يبعد أن يكون شهر ذي الحجة كله من أشهرالحج، إن ظاهر الكتاب يوجب معنى هذاوأقل الأشهر في التسمية ثلاثة، وهذا في معنى الغة.