منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٩

ومن صام في أيام التشريق في كفارة ، أجزاه ذلك غلا كفارة المتعة ، فلا يجزي عنه صيامهن، وأما الثلاث إذا جاوز يوم عرفة، فقد فاته صيامهن، ووجب عليه الهدي.

وقال أبو المؤثر رحمه الله: إذا لم يجد المتمتع ما يهدي ، فيصوم ثلاثة أيام. فإن أيسر يوم النحر، فليذبح لمتعته.

وإن لم يجد حتى مضى يوم النحر أو يزدار، ثم وجد ، فلا هدي عليه ، وليصم السبعة الأيام إذا رجع.

وقال غيره: إذا وجد الهدي في اليومين الأولين من التشريق ، فعليه أن يهدي. فإن لم يجد حتى ينفر الناس ، فعليه الصيام.

وقيل: إن رجلاً رفع صوته في الموسم ، يسأل عن رجل أخطأ في نسكه ، فوجب عليه أن ينحر بدنة ، فلم يجد(1) بدنة ولا شاة ، فلم يجبه أحد ، حتى أجابه الربيع وقال له: امض إلى الجلابين ، فاستم شاة رخيصة الثمن ، فانظر كم يبلغ ثمنها. وامض إلى من يبيع الحنطة ، وانظر كم يبلغ ثمنها من الحنط، ثمن انظر ثمن الحنطة ، كم يبلغ من مسكين. فإذا علمت ذلك فصم لكل إطعام مسكين يوماً.

وقال هاشم: ما أحسن ما قال.

وقال أبو محمد: إذا وجب على رجل دم في الحج ، فلم يجد ضأناً ولا معزاً ،

(1) - معناه: لم يجد قيمة بدله إذا هو فقير. فرخص له في الصوم