الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦وقليل العلم خير من كثير العبادة، والملوك حكام على الناس، والعلم حاكم علي الملوك.
وقيل لبعض الحكماء: لم لا يجتمع العلم والمال؟ قال: لعز الكمال، وقيل: خير سليمان بن داود (عليه السلام) بين العلم والمال؛ فاختار العلم؛ فأعطاه الله الملك والعلم والمال، لاختياره والعلم، وقيل إن المتعبد بلا علم كالحمار في الطاحونة!!.
وقيل إن أعمال البر كلها عند الجهاد في سبيل الله كتفلة في بحر، وأعمال البر كلها، والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر كتفلة في بحر لجي، وكل ذلك عند طلب العلم كتفلة في بحر.
والعلماء ورثة الأنبياء، وملح الأرض، ومصابيح الدنيا، والأدلاء عند العلماء، ومشهورون في الأرض والسماء، قواد الناس إلى الجنة، وقيل: مداد العلماء. يوازن دم الشهداء يوم القيامة، ومن لم يحزن على موت العالم فهو منافق، وتبكي لموت العالم سكان السماوات سبعين يوما؛ فلا مصيبة أعظم من موت العلماء، وما من مؤمن يحزن على موت العالم إلا كتب الله له ثواب ألف ألف عالم، وألف ألف شهيد ورفع له فضل عمل ألف شهيد.
وقال النبي صلي الله عليه وسلم "من حقر العالم فقد حقرني، ومن حقرني فله النار، ومن مشي خطوتين في طلب العلم، أو جلس في حلقة العلم قدر فواق باقة؛ فقد وجبت له الجنة". (وفواق الناقة ما بين الحلبتين، ورجوع اللبن في الضرع بعد الحلب).