منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

السلام:

السلام من أسماء الله عز وجل، سمي نفسه السلام؛ لسلامته مما يلحق المخلوقين من العيب، والنقصان، والفناء، والموت، والزوال، والتغيير- سبحانه وتعالي-.

وقيل: إن السلام ذكره سلامة علي من ذكره، وهو الذي يسلم الناس من جوره، وقيل: من ظلمه … وكل ما أمر به؛ فهو سلام، ومعني سلام عليكم- أي: أمان لكم مما تخافونه.

والسلام، والسلامة واحد، وقيل: هو مصدر السلامة، قال الله تعالي: " فَسَلامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ" أي فسلامة لك منهم، أي يحيونك عنهم بالسلامة، وهو معني قول المفسرين [في]: " وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً". أي: صوابا من القول؛ لأنه قد سلم من الكذب، والعيب، والإثم.

المؤمن:

المؤمن: هو الذي أمن من أطاعه من عذابه، والمؤمن الذي لا يخاف ظلمه، أي: أعطي عباده الأمان علي ذلك، والعباد آمنون، والله تعالي مؤمنهم.

وقيل: المؤمن الأمين علي الأشياء، وقيل: المؤمن المصدق، لأن الله يصدق عباده المؤمنين، والعبد أيضا مؤمن؛ لأنه يصدق الله تعالي بوعده،