الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢وأما القادر: فهو الموصوف بالقدرة، ويجوز أن يقال: إن الله تعالي قادر فوجب هذا الوصف لذاته سبحانه، وتعالي.
البارئ:
قال أهل اللغة: البارئ: الخالق والخالق هو البارئ، قال الله تعالي:" الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ" ففرق بين الصفتين، كما يقال: عاقل لبيب، واللب هو العقل.
وقال المفضل: البارئ: الخالق، فأتبع النعت بمثله، وهو موجود في لغة العرب؛ تقول: فلان ورع هيوب، والورع هو الهيوب، والبري في اللغة: معناه التسوية تقول: برأ القلم، إذا سواه، وبرأ القوس؛ إذا نحتها بعلم ومعرفة، وحكمه.
المصور:
هو الله سبحانه خلق الخلق، ثم برأ لهم السموات ثم أظهر صورها، فقامت تامة الخلق، فالحالة الأولي خلق الخلق ثم برألهم في الحالة الثانية، وصورهم في الثالثة.
واشتاق الصورة من: صار يصبر، بمعني التمام، والغاية، ومنه يقال: صار أمر فلان إلي كذا: أي انتهي.
وتكون الصورة بمعني المثال؛ لأنه قيل للتماثيل: تصاوير؛ لأنها مثلت علي تلك الصورة، فسمي الله نفسه المصور، لأنه ابتدأ تقدير الخلائق، وتصويرها؛ فهو الخالق المصور بلا غاية، ولا مثال، بل هو سبحانه وتعالي- منشئ الأمثلة والصور.