الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٣وإن خاف أن ينتصف الليل قبل أن يصل إلىجمع، فليجمع بينالمغرب والعشاء إذاهبط من بطن عرفة أو حيث شاء من الطريق، وإن جمع بعرفة ثم أفاض فهو مكروه، ولا نرى عليه إعادة، وقد مضت صلاته.
وقيل: أمر النبي ص عتاب بن أسيد على الناس في الحج، وكان من أهل مكة، فقر وصلى بالناس قصراً.
وإنما أتم الصلاة بعرفات ومكة عثمان بن عفان، ثم من بعده معاوية ثم بنو مروان، حتى قامت خلافة بني العباس، فردوها قصراً كما فعل النبي ص وكان ينزل ببطحاء مكة سبع عشرة ليلة، فإذا سلم أمر المنادي ينادي: يا أهل مكة أتموا صلاتكم، فإنا قوم سفر.
وكذلك فعل أبو بكر عمر بن الخطاب رحمهما الله.
فصل
قيل: سميت عرفة لقول جبرائيل لإبراهيم عليهما السلام: أعرفت؟ فقال:
نعم وذلك أن إبراهيم طلب الجبل الذي أمر أن يقف عليه فضل عنه. فلما وجده قال: عرفت هذاالجبل.
وقد سميت جمع لاجتماع آدم وحواء.
وسميت منى لما تمنى فيها من الشعور والدماء. وقيل: لما من الله تعالى بها على إسماعيل بالفداء. وقيل: لما عطي الله تعالى فيها الناس مناهم.