الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٢قال المؤلف: يخرج فميا تناهى إلينا من الآثار أن الإفطار يوم عرفة بعرفة أفضل، لما يرجي من الاستظهار بالأكل والشرب، علىلقدرة على الدعاء، والتضرع والقيام في ذلك الموقف المأمور فيه في ذلك الموقف. وأما في غير عرفة فالصوم لها أفضل.
وقد قيل: إن صوم يوم عرفة يعدل صوم سنة. وقيل: أكثر. وهذا معي الغير الواقف بالحج في عرفة. هكذا يوجد والله أعلم.
فصل
ومن وقف بعرفة وقد غاب قرن من الشمس، فسبح ثلاث تسبيحات، قبل أن يبغي قرن من الشمس كله، واصفرار الشمس باق على رؤوس الجبال، فإنه يتم لهالوقوف ما دام حكم النهار لم ينقض.
وإن طلع الليل وذهب حكم النهار، فقد فات الوقوف بعرفة. لا يفوت الوقوف بعرفة بما تفوت به صلاة العصر. ووقت الوقوف بعرةف أوسع من وقت صلاة العصر.
وقال أبو المؤثر رحمه الله: من أفاض من عرفات فلا يصلي في عرفات صلاة المغرب، ولكن يجمع لمغرب والعشاء يجمع، كما فعل رسول الله ص.
وإن شغله شيء، وخاف أن لا يصل إلىجمع، قبل أن يذهب ثلث الليل، فليصل إذا هبط من بطن عرفة صلاة المغرب، ويؤخر العشاء حتى يصليها يجمع قبل نصف الليل.