منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

الواسع:

هو الغني، يقال: أعطي من سعة أي: من غني، قال الله تعالي: " لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ " أي: ذو غني من غناه، وقال: " وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُوا الفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ " يعني: أولي الغني، وقال أبو عبيدة في قوله: " إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ": أي: أنه جواد يسع جميع السائلين.

وقيل: واسع أي: ذو سعة، ووسع، أي: ذو فضل، وقدرة، فالوسع: القدرة، والسعة: الفضل، وقيل: معني واسع: أي واسع الرحمة وواسع المغفرة، والرزق، وأجري على نفسه هذه الصفة من الرحمة، والمغفرة، وقيل: أوسع بفضله على خلقه؟ المعني أنه جواد لا يمنع من يسأل.

وقيل: إنه: يسع علمه كل شيء، فلا يخفي عليه شيء من أفعال العباد، ولا يغيب عليه منها شيء، وقيل واسع: لأنه وسع على عباده في دينه، ولو يضطرهم إلى ما يعجزون عن أدائه، وقيل: لأنه وسع على عباده، وجعل الاختيار إليهم فيما أرادوا أن يفعلوه، ولم يمنعهم بالجبر عن أفعالهم؛ و لكن بين لهم طريقي الثواب، والعقاب، فيجازيهم على ما يظهر منهم.

العليم:

يقال إن الله عليم، وعالم، وعلام: كله بمعني العلم، وفي الحديث القديسى: "إني عليم أحب كل عليم".

ويجوز أن يقال: هو فوق عباده بالعلم، والقدرة، كما قال جل وعلا: