منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

" وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ " يعني نفسه عز وجل، وهو أيضا على التوسع، والمجاز.

وقال الشيخ أبو الحسن (رحمه الله): العلم صفة ذات، لم يزل الله عالما بما يكون، ومالا يكون، أن لو كان كيف يكون.

الغني:

هو الله تعالي غني عن جميع الأشياء؛ فلا يصير إليه منها نفع، ولا ضر، وهو الغني عنها.

ويجوز أن يسمي به الغني من الناس على المجاز، كما قال الله تعالي: " يَحْسَبُهُمُ الجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ ". فغني الخلق حادث مستفاد بعد أن كانوا غير أغنياء، وقد يزول بعد أن كان، والله تعالي غني لم يزل ولا يزول.

الحميد:

وهو بمعني الحمود، رحمه الله الثناء عليه، وحمد نفسه فقال: " الْحَمْدُ لِلَّهِ " بيانا لعباده، كيف يحمدونه، والحمد هو ضد الذم، والشكر: هو الاعتراف بالنعمة، وضده الكفر.

الشكور:

ووصف الله نفسه أنه الشكور على سبيل التوسع، والمجاز؛ لأنه الشكر شكر النعمة التي كانت المشكور على الشاكر. فلما لم تكن للعباد على الله نعمة لم يجز أن يكون شاكرا لهم في الحقيقة؛ ولكن لما كان مجازيا للمطيعين على