منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٤

القول الثامن والعشرون.

في حج المريض والمغمى عليه والمرتد

وقيل: إن المريض الذي لا يستطيع الحج، فإنه يوصي به، فإن عوفي وقدر حج، وإن مات استؤجر له من يحج عنه، إلا أن كيون مريضاً مرضا، يراه الناس في عادتهم أنه لا يقوم منه، ولا يستطيع الخروج له، فإن له أن يستأجر من يحج عنه وهو حي.

وإن مرض المعتمر ولم يقدر أن يقضي عمرته إذا أحرم بالحجج، وحمل حتى يقضي حجه، أجزاه طواف واحد لعمرته وحجه ويفعل ذلك بمنى، مثل الحاج في رمي الجمار وغيره.

ويستحب له أن يتوضأ لرمي الجمار، إلا أن يرمي له غيره ن لأنه يستحب لمنيرمي الجمار أن يكون متوضأ، وإن لم يتوضأ فلا بأس عليه.

وإن لم يقدر على رمي الجمار، فليأمر، فصاحبه أو رفيقه أو وليه أن يرمي عنه. وأولاهم الولي بذلك. فإن لم يجده أمر من يرمي عنه، ويعلم أنه قد رمى عنه.

وكذلك المرأة إن شاء الذي يرمي في رمي في مقام واحد لهولمن أمره، وإن شاء رمي لنفسه، فإذا فرغ رمي للذي أجره، ويكبر مع كل حصاة تكبيرة.

وإن تعافى المريض قبل أن يخرج من منى، في اليوم الذي قد رمى عنه غيره فنحب له أن يعيد الرمي بنفسه، وأما ما مضى من الأيام فقد أجزاه.