الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٥١القول الثاني والثلاثون
في تحكيم الحكمين في الصيد والشجر
قال الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنت م حرم ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدال منكم ". فما كان الشجر والصيد الذي جاء فيها النص، ف إنه يحكم به ذوا عدل منكم، ولاجيوز فيه إلا حكم عدلين، كما قال الله تعالى ولا يجزي عدل واحد.
وأما غير الصيد والشجر، فما كان فيه سنة، وذلك مثل قلم الأظفار وحلق الشعر وتغطية الرأس ونحو ذلك، مثل أمر النبي ص لكعب قال: احلق وتصدق. ومن أصاب شيئاً من هذه، وهو محرم أو في الحرم، حكم عليه عدلان رجلان مسلمان فقيها " هديا بالغ الكعبة " يعني مكة، والحرم كله مكة " أوكفاة طعام مساكين " من أرض الحرم، فيشتري بقيمة الصيد طعاماً بسعر مكة، فيتصدق هل على المساكين، لكل مسكين نصف صاع حنطة، أو عدل ذلك الطعام صياماً، يصوم لكل نصف صاع يوما على عدة المساكين، ولا يطعم إنشاء صام بمكة أوغيرها، الذبح والإطعام بمكة، والصيام حيث شاء أجزاه.
والهدي إذا بلغ مكة وفرق على الفقراء أجزى، إلا هدي المتعة، فلا يجزي إلا بمنى، ومن جرح نظر في ذلك ذوا عدل.
وحكم العدلين عبادة تعبد الله بهاعباده، ولو أنهما حكما بحكم يخالف الشرع