منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

القول الرابع والعشرون

في قول لا إله إلا الله

قال النبي (صلي الله عليه وسلم): "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها حقنوا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله"(1) وقال: "لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله"

وقوله عز وجل: " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ " وحد نفسه، وشهد لها أنه لا إله إلا هو. قال عز وجل: " شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ " افتتح ربنا سبحانه وتعالي الآية باسم من أسمائه، وهو الاسم الأعظم، الذي يستفتح به الصلوات، والاستعاذات، والعبادات، والتكبيرات، وجميع المبتدآت من جميع الطاعات. ويدل على ذلك ما تواترت به الأخبار عن النبي (صلي الله عليه وسلم) في شرف هذه الآية، وفضلها على سائر الآي، وأنها سيدة آي القرآن.

ثم أتبع الاسم بنفي كل معبود سواه، وهي: كلمة التوحيد، والأخلاص التي لا يقبل الله من عبد قولا، ولا عملا، ولا دينا إلا بها، وبعث بها الرسل، وقال لنبيه (صلي الله عليه وسلم): " وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ " وقال النبي (صلي الله عليه وسلم): أعلي الإيمان: قول لا إله إلا الله، وأدناه: إماطة الأذي عن الطريق، وقال: "أفضل

(1) متواتر./