منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧

القول الرابع

في حكم المسلمين على أهل الخلاف من أهل القبلة

…

وأول ذلك أن ينسبوا لهم الإسلام، ويعلموهم دينهم، ويعرضوه عليهم. فإن قبلوه كان لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم.

… وإن أبوا إلا أن يظهروا غير ما عليه المسلمون، أمروهم بالخروج من بلادهم، فإن خرجوا تركوهم، ولم يعرضوا لهم.

وإن لم يخرجوا ولم يتوبوا لم يقارروا على ذلك وأكرهوا على قبول الإسلام وإماتة البدع وإطفاء الضلال.

… فإن أبوا عوقبوا بالحبس والنكال، حتى يرجعوا إلى الحق.

… ومما يفكر عليهم القنوت في الصلاة، وتقديم تكبيرة الإحرام على التوجيه، ورفع الأيدي في الصلاة بعد تكبيرة الإحرام، وكل شئ فيه خلاف للمسلمين أنكر عليهم.

وكل من خالف للمسلمين وضللهم، وسفه أحلامهم ن فبعض المسلمين قال: يقتل ورخص وبعضهم قال: يستتاب، فإن تاب وإلا قتل.

… وبعضهم قال: يؤدب الأدب الوجيع ويحبس ويبالغ في انكال له. وهذا القول معي أرفق. والله أعلم. وبه التوفيق.

(2 - منهج الطالبين – جـ 8)