الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩القول السادس
في الحكم على من يترك السنن والفرائض
أو شيئا منها متهاونا أو دائنا
… وكل من ترك الصلاة جاحدا لفرضها قتل ولو أقر بالجملة.
ومن تركها وهو مقر بفرضها عوقب بالحبس والضرب حتى يفعلها، لا يرفع عنه الضرب حتى يصلي أو يموت تحت السياط.
… وأما من أنكر فرض صيام شهر رمضان، فلا قتل عليه حتى يحضر ويترك صيامه. فإن حضر وجحد فرضه وترك صيامه قتل.
… وأما الحج فليس وقته كوقت الصلاة وكذلك الزكاة.
… وقال بعض: إنه كلمة سواء. واحتج بالرواية عن أبي بكر الصديق رضي الله عن أنه قال: لأقتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. وقال: لو منعوني عقالا مما كان يأخذه رسول الله (.صلي الله عليه وسلم)، لجاهدتهم ولو بنفسي. وهذا القول الذي تميل إليه النفس.
… ومن دان بترك الختان من أهل القبلة، وهو بالغ عاقل بلا عذر، قتل من بعد إقامة الحجة عليه إلا من عذر.
… ومن ترك السنن العشر التي في الرأس والبدن، متهاونا بها ومستخف بحقها، واستتيب فلم يتب، برئ المسلمون منه وفي عقوبته خلاف. والله أعلم. وبه التوفيق.