الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٤القول الثالث عشر
في نفقه أهل الحبس وتحديد مدة الحبس
واختلفوا فيه وجب عليه الحبس، وليس له مال يتفق عليه منه. فقيل: تكون نفقته من بيت مال الله. وكذلك من يلزمه عوله.
وقيل: الخيار للحاكم، إن شاء أنفق عليهم من بيت مال المسلمين إن كان فيه سعة، وإنشاء أطلقهم موثوقين، يحتالون لأنفسهم ولعيالهم.
والعبيد نفقتهم في الحبس على مواليهم. فإن لم يعرف لهم ماول خرجوا أسارى يسألون الناس الناس.
وليس من عقوبة المسلمين العذاب بالجوع والعطش، إلا أن يكون أحد قد نزل بمنزلة أهل الحرب في حينه ذلك، فإنه حقيق بذلك، ولو مات جوعا عطشا إذا كان مناصبا بالحرب للمسلمين.
وإذا استبرأ الإمام حبس من لزمته التهمة، وكان خصمه غير حاضر، أرسل إليه وأحضره، ونظر بينهما بالعدل.
وإن كان خصمه غائبا حيث لا تناله الحجة، أخذ علىلمحبوس كفيلا بإحضاره إذا حضر خصمه، نظر بينهما بالعدل.
وإذا كان خصمه غائبا حيث لا تناله الحجة، أخذ على المحبوس كفيلا بإحضاره إذا حضر خصمه، وبنظر بينهما. وإن لم يصح له كفيل. فقد قيل: ليس عليه حبس.
وإذا تظاهرت التهم على أحد بالقتل أو السرق، أو قطع الطرق، والتعسف