الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٥على الناس والفساد في الأرض، جاز حبسه بالتهمة ولو لم تكن صحة.
ولا تجب بالتهمة عقوبة غير الحبس، والتهمة تثبت في كل شئ من الباطل الذي لا يجوز.
واختلف في حبس المتهم. فقيل: يحبس المتهم بالقتل اثنتى عشرة سنة إلى ثلاث سنين، وما بقى من الجنايات والأحداث، فعلى نظر أولى الأمر.
وإذا رفع أحد على أحد بتهمة وحبس له، ثم عذره واتهم غيره جاز له ذلك ويطلق الأول، ويحبس الآخر، مادامت التهمة تنسب على المتهم. ولا يلزم الحاكم شئ في حبسه.
والتهمة تلحق كل أحد إلا الثقة العدل.
وقيل: إنه إلى نظر الحاكم في منازل الناس وأحوالهم ومنازل الأحداث، ورفعان المتهم، وتصديقه، واسترابته في رفعانه، وذلك يعرف عند مشاهدة الحادثة النازلة، ونظر المبتلي والممتحن بذلك.
وثبت التهمة من طريق الشبهة وتواتر الأخيار. وقيل: يخير الاثنين فصاعدا ولو لم تصح ثقتهم وعدالتهم، مالم يتهموا في قولهم. فإن اتهموا لم يقع بهم معنى تهمة.
وكذلك ثتبت من قول العبدين ما لم يتهما ويستخانا، ومن الصبيان العاقلين والمراهقين، ما لم يتهموا بالكذب.