منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٠

وأما الزكاوات فينفذ ثلثها في الفقراء والثلثان في عز الدولة، على ما يراه الإمام صلاحا وتوفيرا لقيام الدولة بنظر العدول في ذلك.

وإن احتاج الإمام إلى إنفاذ جميع الزكاة في عز الدولة، فجائز له ذلك. وأما الأموال الموقوفات، فكل شئ ينفذ منها على ما أوقفت عليه من أبواب البر. ولا يجوز خلاف ذلك إذا كان عدلا.

وأما اللقطات فلها أحكام متفرقة على تفرق أنواعها. وسيأتي شرحها في بابها إن شاء الله. وأكثر ما يصير حكمها إلى الفقراء. والله أعلم.

والصوافي أمرها الى الإمام العدل، ينفذها فيما يراه عدلا في ذلك، حتى وسع من وسع من المسلمين أن يأخذ منها الغني من يد الإمام، إذا رأى الإمام ذلك.

وأما الديات التي لمن لا ولي له. فإن كان يرجى لهم ورثة ومعرفة وبلوغ حجة من المسلمين إلى ذلك، كانت موقوفة عليهم، حتى يصح الأمر فيهم وتنفذ على جهتها. وما أوجب الله فيها.

فإن لم يقدر لهم على معرفة وآيس المسلمون من الوصول إلى معرفتهم، دخلت في حكم الاختلاف من العلماء. فقال قوم: تصرف في عز الدولة ومصالح المسلمين وهذا القول أوسع، إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

وقول: تكون في بيت المال موقوفة حشرية إلى الأبد. ومعرفة ذلك، وكذلك الغوائب، وكثير من الأموال يخرج حكمها وسبيلها على هذا المعنى والله أعلم.