الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨وقيل: قال موسي (عليه السلام): يا رب، من الأمة المرحومة؟ قال: أمة محمد (صلي الله عليه وسلم)؛ يرضون بالقليل من العطاء، وأرضي عنهم بالقليل من العمل، وأدخلهم الجنة؛ بأن يقولوا: لا إله إلا الله.
ابن عمر(1) قال: قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم). "ليس على أهل لا إله إلا الله " وحشة في القبور، ولا في النشور؛ فكأني بهم، وهم ينفضون التراب عن رؤوسهم، وهم يقولوا: " الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ "، وفي رواية عنه عليه السلام قال: "ليس على أهل لا إله إلا الله إذا قالوها مخلصين وحشة عند الموت، ولا وحشة في القبور، ولا وحشة في النشور، وكأني نظر إليهم عند النفخة، وقد خرجوا من قبورهم ينفضون التراب عن رؤوسهم، ويقولون: " الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ ".
وقال الحسن: لا إله إلا الله ثمن الجنة.
وفي الحديث أن رجلا قتل رجلا يقول: لا إله إلا الله، فقال له النبي (صلي الله عليه وسلم): أقتلته بعد أن قالها؟ فقال: يا رسول الله؛ إنما قالها متعوذا، فقال له النبي (صلي الله عليه وسلم): هلا شققت عن قلبه؟!.
فقال له الرجل: هل كان يبين لي ذلك، فقال عليه السلام، إنما يعرب عما في قلبه لسانه.
(1) رواه الطبراني عن ابن عمر/