الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧فرعون مخافة أن ينثني، فتدركه الرحمة، قال جبريل (عليه السلام) لي: يا محمد ما غضب ربك على أحد غضبه على فرعون، إذ قال: " مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي "، وإذا قال: " فَحَشَرَ فَنَادَى، فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى "، فلما أدركه الغرق: ما أنفككت أحشو فاه رملا؛ مخافة أن تدركه الرحمة.
وقيل: قال موسي (عليه السلام): إلهي علمني عملا أنجو به من النار وأدخل به الجنة، فأوحي الله إليه: يا موسى قل: لا إله إلا الله، فقالها، فأوحي الله إليه، قلها، فقالها ثلاثا، فأوحي الله إليه، يا موسى، استحققت بقول: لا إله إلا الله الجنة، يا موسى لو وضع قول: لا إله إلا الله في كفة، وجميع ما خلقت في كفة لرجج قول لا إله إلا الله ذلك كله.
أنس بن مالك قال قال: رسول الله (صلي الله عليه وسلم). قول لا إله إلا الله يطفئ غضب الرب، ما لم يؤثروا دنياهم على دينهم؛ فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم، وقالوا لا إله إلا الله ردت عليهم، وقال الله تعالي: " كَذَّبْتُمْ ". وقيل في قوله عز وجل " الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ " نزلت في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون: "لا إله إلا الله"، وهم زيد بن عمر بن نوفل، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي – قالوها بلا كتاب أنزل ولا رسول أرسل، إلا أنهم استمعوا أقاويل الناس، وكان أحسنها قول: "لا إله إلا الله" فاتبعوه.
" وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ "قول لا إله إلا الله، وزعم هاشم ابن المهاجر: أن خير الكلام: لا إله إلا الله.