منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٨٤

بسم الله الرحمن الرحيم

القسم الثالث

القول الأول

في الجهاد وضروبه ومعانيه وأحكام ذلك

الجهاد فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين ولا يجب فرضه، إلا بالعلم به والقدرة عليه والعدة الثبات له والإمام إذا قدر عليه.

وأجمع الناس على أن النساء والصبيان والعبيد والأصاغر والأكابر من الزمنى والمقعدين خارجون من فرض الجهاد ولم يخاطبوا.

وكذلك الخنثى المشكل، والأعمى والأعرج، والمريض، والفقير الذي لا يجد ما ينفقه في طريقه، فاضلا عن نفقة عياله، وإن بذل الإمام له ما يحتاج إليه من مركوب، إذا لمي يطق المشي، ونفقة له ولعياله، وجب عليه قيول ذلك منه والجهاد.

فإن قال قائل: من أين فرض الجهاد؟

فنقول له: من كتاب الله وسنة نبيه محمد صلي الله عليه وسلم، وإجماع الأمة.

فإما من الكتاب فقوله تعالى: " إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقاًّ فِي التَّوْرَاةِ