الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٨٣القول الخامس عشر
في عزل الإمام بالتهمة
وإذا اتهم الإمام أعلام المصر ولم يتهمه العامة، فإن الأعلام حجة على الإمام وعلى العامة، فإذا كانوا معه كانوا حجة على الأعلام والعامة والرعية.
فإذا قيل الأعلام عليه كانوا حجة عليه. وذلك إذا اشتهرت أحداثه.
وإذا نزل الإمام بمنزلة التهمة، وتظاهرت عليه، زالت إمامته ولو كان يعطي المسلمين التوبة عند استتابتهم إياه. ويحل عزله؛ لأنه لا يكون إماما متهما. ولا تعلم في ذلك اختلافا.
والتهمة التي تزول بها إمامة الإمام، إذا أحدث حدثا، أو علم شيئا من المعاصي، فيستتيبونه منه فيتوب، ثم يرجع إليه ثم يتوب، ولا يفي بتوبته التي تعطيها المسلمين، فيتهمه المسلمين فيما يعطيهم من التوبة أن لا يفي بها. فهذا الذي تزول به إمامة الإمام. كما قال الله تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً ".والله أعلم. وبه التوفيق.
ثم كتاب الإمامة. ويتلوه- إن شاء الله تعالى – كتاب الجهاد، من المنهج. وهو القيم الثالث من الجزء الثامن.
****