منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٩٤

ولهؤلاء المذكورين أخبار وحديث طويل، ولم نورده في كتابنا هذا لأننا قصدنا في الإيجاز والاختصار. والله المستعان والموفق.

ومن كتاب المجالس:

ومن أراد أن يكون غازيا مجاهدا حقا في سبيل الله، فليحافظ على عشر خصال: لا يغدو إلا بإذن والديه ورضاهما(1)، ويؤدي ما افترض الله عليه: من صلاة وزكاة وحج، وغير ذلك من جميع المفترضات، ويدع لأهله وفاء إلى قدر رجوعه. وتكون نفقته من حلال، ويسمع ويطيع للأمير العادل ولو كان عبدا حبشيا. ويؤدي إلى كل ذي حق حقه، من رقيق وغيره. حتى قيل: إنه يشرب الماء المالح وترك الحلو لرقيقه. ولا يدخل دار مسلم إلا بإذنه، وأنه لا يفر من الزحف فإنه من الكبائر. ولا يغل من الغنيمة قليلا ولا كثيرا. وأن يريد بجهاده اعتزاز الدين وإقامة الطاعة ونصر المؤمنين.

فمن خرج على هذه الصفة فإن مات أو قتل فقد وقع أجره على الله يعني الجنة. لا حساب ولا عقاب.

وينبغي أن يكون في الشاري عشر خصال عند الحرب: أن يكون قلبه كقلب

(1) ) أخرج الخمسة عن أبي هريرة قال: استأذن رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجهاد فقال: أحي والديك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد. ولمسلم: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى: قال فهل من والديك حي؟ قال نعم. قال: فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما. ولأبي داود والنسائي: وتركت أبوي يبكيان. قال: فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما. م