منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٩٩

إذا كان على هذا السبيل، ويحل دمه على ما شهر منه، من ظلم والبغي غير الحق والفساد في الأرض، وقتل بغير دعوة.

وإن أمكن الدعاء والحجة عليه فهو أحسن وأقطع للعذر.

وقيل: لا يستحل قتال قوم دخلوا البلاد، حتى يكون منهم الحدث.

وقيل: الحرب الذي يجوز به ذلك وتقوم عليهم الحجة إن خرجت خارجة على المسلمين وبدأو بالقتال قبل الدعوة، وقبل أن يمكن المسلمين دعوتهم، قوتلوا ولو رموا المسلمين بسهم واحد، فأصاب أحدا من المسلمين أو لم يصب أحدا من المسلمين، إلا أنهم قد رموا وبدأوا بالقتال، قوتلوا قتال أهل البغي، حتى يرجعوا عن بغيهم.

ويكون فتالهم على ما بدأو من قتال المسلمين فرضا على المسلمين، وقامت الحجة للمسلمين عليهم.

والذي عرفت أن الدعوة تكون لله ولرسوله، ولا تكون لإمام. فإذا كانت لله ولرسوله ولحكم المسلمين، وامتنعوا من ذلك، جاز حربهم على ذلك وإن كانت الدعوة إلى طاعة الإمام لم يجز ذلك وكانت دعوة باطل.

وقيل: من لقى أباه في جيش الباغين، فله أن يتراخى عنه، ويتولى قتله غيره. وإن قتله فحقيق بذلك، ولا إثم عليه.

ومن وجد طائفتين تتقاتلان، ولم يعرف المحق من الباطل منهما، وأراد