الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٩٨وقد حفظنا عن بعض الفقهاء، فيمن يقطع نخل الناس على الخراج: أنه يقطع منه نخله مثل ما قطع، ويحتج بقول الله تعالى:" وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ " فمن حرق بالنار أحرق بالنار.
ويحل بيات من رد الدعوة من أهل الشرك وبغاة أهل القبلة.
وأما أهل الشرك من العرب، فتغنم أموالهم، ولا تسبى ذرياتهم. ولا عهد لهم ولا ذمة. ولا يقبل منهم الا الدخول في الإسلام أو القتل.
وإذا دعا المسلمون أمير البغاة، واحتجوا عليه من جنده من المحاربة والقتل، وما يستحل منه، لأن الدعوة تجري من الإمام إلى الإمام ولو لم يسمع ذلك الجميع؛ لأن الإمام قائد لأصحابه يستحلون ما يستحل، ويحرمون ما يحرم، لأنهم مجتنمعون له، ومظاهرون على خالفه.
ومن بدأ بالمحاربة من قبل الدعوة وإقامة الحجة، جازت محاربته من غير دعوة، إلا أن يكون يدين باستحلال ما يأتيه من الباطل، فلا بد من إقامة الحجة عليه والدعوة له من أهل القبلة.
ويوجد عن أبي سعيد أنه من بغى على المسلمين من بعد علمه بعدوتهم: أنه لا دعوة له.
وقيل له: فإذا كان لا دعوة له فيقتل غيلة.
قال: على معنى قوله: إنه كذلك.
ومن شهر خبره أنه يسلب ويقتل، ويظلم الناس بغير الحق، فلا يشك في أمره