منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠١

القول الخامس

فيمن يجوز له الخروج ويجوز مع ومن لا يجوز معه

وإذا وجد رجل من المسلمين سرية للإمام، محاربة لقوم من أهل الصلاة، وقد تناصبوا الحرب فيما بينهم، وقائد السرية ليس بعد ولاثقة. وليس له عند المسلمين ولاية. ولا ممن يجب له حق المسلم على امسلمين، وقد وجهه الإمام لحرب الذين حاربوه، فلا نرى لهذا المسلم أن يعرض نفسه لسفك الدماء على الريب، حتى يستبين له على ما يناصبوا الحرب؟

وإذا كانت السرية قائدها أهلا لعدل فيما حاربنهم عليه، كان معهم على الحق. وإن ليم يعلم ذلك، غأحب إلينا، أن يدعوا القوم المحاربين إلى عدل حكم المسلمين، والرضى بحكم الله لهم وعليه. فإن قبلوا ذلك منه، كان ذلك أحسن. وإن لم يقدر على ذلك. فالكف منه عندنا في ذلك أولى وأسلم. وأسأل الله التوفيق للحق والعمل به.

وإن كان في السرية غير قائدها أحد من عدول المسلمين، سألهم عن الأمر فإن أخبروه بالوجه الذي تحل فيه المحاربة، فإنا نرى عليه المعونة للمسلمين.

والشاري في هذا أحق أن يعين المسلمين، وهو لازم عليه، وفرض عليه وغير الشاري فيه بالخيار. والله أعلم. والتماس الفضل في هذا أحب إلينا وأعجب عندنا.