منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١٨

القول العاشر

في جبر الرعية على القتال

وليس للإمام أن يجبر رعيته على القتال، إلا أن يكون إذا جبرهم على القتال، واستعان بهم، رجا الظفر بعدوهم.

وإذا لم يجبرهم على القتال، ظفر به عدوه، كانوا شراة أو غير شراة، إذا كانوا في المصر.

وأما في غير المصر، فلا نقول بذلك، على ما يوجد عند أبي عبد الله.

ومن أجاز الجبر رآه على من يستطيع الخروج.

وقيل إن للإمام جبر رعيته على القتال، إذا خرج عليه عدوه في مصره، ورجا الظفر في جبرهم واجتماعهم عنده. وخاف استئصال دولة المسلمين في قعودهم عنه.

وأما إذا أراد الإمام الخروج على عدوه إلى بلد الحرب. فليس للإمام الجبر لهم. فلعل هذا المعنى يخرج على معنى من قال.

وللإمام جبر رعيته على الجهاد، إذا احتاج إليهم، لعله أراد على هذا المعنى

وأما الشاري، فجائز للإمام جبره على الجهاد في مصره وغير مصره، كان في بحر أو بر.

وحد الجبر معنا: إذا لم يخرج جيش. والله أعلم. به التوفيق.