منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢٦

القول الخامس عشر

في الذين يقطعون الطرق ويؤذون الناس في البلدان

قال الله تعالى: " إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ".

جاء في التفسير: أن اللصوص يكونون بالمرصد في طريق المسلمين، يتعرضون الناس بالظلم. فقيل: من أشهر سلاحا، قطعت يده.

وإن أشهر السلاح، وأخذ المال، وقتل وصلب.

وقال بعضهم: إن كان مشركا صلب. وإن كان من أهل القبلة فلا صلب فيهم.

وقيل: تصلب رؤوسهم ثلاثة أيام، ثم تقبر.

وقوله: أو ينفوا من الأرض. وقيل: يطردون حتى يخرجوا من أهل الإسلام، أو يفوتوا هربا.

وقيل: نفيهم: أن يستودعوا الحبس حتى يؤمن شرهم ثم قال: " إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " وذلك إذا ألقوا بأيدهم من بعد المحاربة، من قبل أن يقدر عليهم، أهدرت عنه هذه الحدود التي قدمنا ذكرها، إلا ما كان من أموال الناس موجودا في أيديهم بعينة. فإنه يؤدي إلى أهله.