الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٥فإن أسلم قبل منه، وكان من المسلمين، وهو غنيمة.
وإن كره أن يسلم، فقد مضى أمانه، ويقر على شركه، وهو غنيمة؛ لأنه قيل: إن المسلمين يد على من سواهم، يسع بذمتهم أدناهم.
وأما المملوك ففي أمانه اختلاف. وأما أهل الذمة فلا أمان لهم.
وكل من دخل في الأمان من المشركين، فهو غنيمة إذا كان ممن يغنم، ولو أسلم بعد الأمان في قول أصحابنا.
وأما المرآة المسلمة، فأمانها أمان على ما بلغنا من أمان زينب ابنه النبي صلي الله عليه وسلم لزوجها أبي العاص بن الربيع. وأجاز النبي صلي الله عليه وسلم(1) أمانها.
وبعض قال: المرأة والعبد الذمي، لا يثبت أمانهم إلا برأي الإمام.
وإن دخل أحد من أهل الحرب بأمان ومات، رد ماله على ورثته من أهل الحرب إلا السلاح، فإنه لا يرد اليهم ويباع، ويرد ثمنه إلى ورثته.
وكل من لزمه حق من حقوق العباد، أو حد من حدود الله، فلا يؤمن على ذلك، وهو باق عليه، لا يهدره الأمان.
وقيل: يثبت الأمان بالإشارة، والأمان، والصفقة، والبيعة، والعهد، والحقارة، والإجازة، والإصر والذمام، والشرط، والعصمة. كله يعني الأمان. والله أعلم. وبه التوفيق.
****
(1) أخرجه الستة إلا النسائي عن أم هانئ رضي الله عنها. قالت: أجرت رجلين من أحمائي. فقال صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت. م