منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٧

قال: إذا فعل ذلك فهو غير مصيب، وهو متبوع في الآخرة.

ولا ينبغي له أن يوليهم لحال قرابتهم منه، ويدع من هو أفضل منهم.

قيل له: إن كانوا في العمل سواء، فيولي قرابتهم دون الآخرين؟

قال: إذا كان إنما كان ذلك إيثارا لهم، فلا. وإن كن إنما فعل ذلك رجاء أنه أقوى وأصلح في الحق وأوفر، فلا بأس عليه. ولا يكون قصده لحال القرابة.

وللوالي أن يقبض صدقة أهل ولايته ولو كانوا في غير ولايته.

وإذا ورد على الوالي وال ثان، قد ولاه الإمام في موضعه، وعزله هو عن ذلك الموضع، كان قول الوالي مقبولا، إذا جاء بعهد الإمام له مختوما، وأنه قدر ولاء الولاية في ذلك الموضع.

ولا يكلف الوالي الثاني على ذلك بينة، وعلى الوالي الأول الاعتزال.

وإن كان العهد غير مختوم، فلا يسمى ذلك عهدا. وإنما هو كلام.

وإن سلمه مختوما عليه اسم الإمام فلان ابن فلان، وفي البلد من يواطئ اسمه اسم الإمام. وقال الوالي القادم: إن هذا عهد الإمام له، فللوالي الأول أن يعتزل عن الوالي القادم؛ لأن هذا هو المعقول عند الناس.

وإن قدم هذا الوالي الثاني، وأوقفه الوالي الأول على حكم قد حكم به على غيره، ولم يقبله بعد عزله، إلا أن يصح بالنية أنه قد حكم به.

فإن لم يصح ببينة على ذلك، كان الوالي الأول شاهدا. فإن كان عنده عيره ثبت ذلك، ويبني عليه الوالي الثاني.