الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥٦وكذلك كل من وجده في مرتبته، من معدل، أو إمام مسجد، أو في يده مال موقوف، تركه بحاله، حتى يصح عليه فيه حكم.
وكذلك إن وجد في حبس إمام أو وال قبله أحدا، لم يخرجه حتى يستبين فيما حبس. ويستصى أمره، فإن كان من قتل، أو دم، أو مال، أو حرمة، أو غير ذلك. ويعرف كم يحبس.
فإن كان محبوسا على دين، لم يخرجه حتى يعطي الحق، أو يصح معه ما يخرجه من صحة عدم أو غيره.
وإخراج المتهمين بالقتل، وحبسهم، وبراءتهم، الى الإمام أو الى والي صحار. فإن فوض الإمام اليه ذلك تولاه.
ويجب على الوالي أن يتعاهد أموره، ويتفقد أعوانه، وكيف سيرتهم في رعيته، حتى لا يحفى عليه إحسان محسن، ولا إساءة مسيء، ثم لا يترك أحدا منها بغير جزاء. فإنه إن ترك ذلك تهاون المحسن، واجترأ المسيء، وفسد الأمر، وضاع العمل.
وأما إذا كان للمحسن من الثواب ما يقنعه، وللمسيء من العقاب ما يقمعه، ازداد المحسن في الحق رغبة، وانقاد المسيء للحق رهبة. وكذلك على الإمام.
وسئل أبو عبد الله: عن الوالي إذا كان معه أصحاب، فمنهم ذو رحم منه، فيولي أرحامه. وفي أصحابه من هو أفضل منه، أيسعه ذلك أم لا؟.