منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦٢

القول الرابع

في الألفاظ التي تعقد بها الولاية للولاة والوكالات منهم لغيرهم

والحجر وما أشبه ذلك

في لفظ الإمام والقاضي لرجل تزوج امرأة لا ولي لها يقول: قد أقمت، أو جعلت فلان ابن فلان وكيلا في تزويج، أو يزوج فلانة بنت فلان، بمن شاءت من الرجال الأكفاء. اللفظ في قطع دعوى الخصم الذي لا تسمع له دعوى كانت لك على خصمك فلان. هذا فيما مضى إلى هذا الوقت في هذا اليوم.

فإذا قال: نعم وحلفه على دعاويه ثم ادعى عليه بعد ذلك، لم تسمع له بعد ذلك دعوى في ذلك الوقت. وقد انقطع عنه دعواه، إلا أن يغيبا بقدر ما يلزمه له حق ويدعي عليه ذلك. والله أعلم.

اللفظ الذي يثبت به القضاء إذا قال الإمام والجماعة من المسلمين: قد جعلناك يا فلان ابن فلان قاضيا وما أشبه هذا ومعناه فهو مثله.

وكذلك إذا جعله قاضيا لله، أو لله ولرسوله وللمسلمين، كان هذا كله يخرج معناه لفظ البيعة. يقول: قد بايعتني على طاعة الله وطاعة رسوله، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى الجهاد في سبيل الله.

ويوجد أنه يجوز أن يجبر الناس على هذه البيعة، وإن كان المبايع له غير الإمام، فإنه يقول: قد بايعتني على طاعة الله وطاعة رسوله، وعلى الأمر بالمعروف