الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧ويروي عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) أنه قال: "ما من مسلم دعا الله دعوة – ليس فيها قطيعة رحم، ولا إثم – إلا أعطاه الله بها إحدى خصال ثلاث. إما أن يعجل دعوته، وإما أن يدخر له في الآخرة، وإما يدفع عنه من السوء مثلها "، فالإجابة كائنة عند حصول الدعوة؛ لأن قوله تعالي: "أجيب" حين لا يحوز عليه النسخ.
وقيل: للدعاء آداب، وشرائط هي أسباب الإجابة، ونيل المنية؛ فمن وعاها، واستكملها، كان من أهل الإجابة، ومن أغفلها، واستهان بما فهو من أهل الاعتداء في الدعاء.
وقيل لإبراهيم بن أدهم:، ما لنا ندعو الله فلا يجيب لنا؟ فقال: لأنكم عرفتم الله فلم تطيعوه، وعرفتم الرسول فلم تقيموا سنته، وعرفتم القرآن فلم تعملوا بما فيه، وأكلتم نعمة الله فلم تؤدوا شكرها، وعرفتم الجنة فلم تطلبوها، وعرفتم النار فلم تهربوا منها، وعرفتم الشيطان فلم تحاربوه، ووافقتموه، وعرفتم الموت فلم تستعدوا له، ودفنتم الأموات فلم تعتبروا بهم، وتركتم عيوبكم، واشتغلتم بعيوب الناس.
"في التجلي وأما التجلي في كلام العرب، ولغتهم فهو ظهور الشيء، وقد يظهر بوجهين مختلفين ظهور جهرة، وظهور دلالة" "في التجلي":