الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦القول الأول
في الأحكام(1) ومعانيها وما جاء فيها
الأحكام فريضة من فرائض الله اللازمة وشريعة من شرائع الإسلام الواجبة قال الله تبارك وتعالى "يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين"
وقال تعالى: "إنا نزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله". وقال "وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم". وكثير من الآيات في القرآن توجب ثبوت وجوب الأحكام
وتناهت الأخبار إلينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقضي بين الناس ويأمر أصحابه بالقضاء بين الناس
وبعث على بن أبي طالب إلى اليمن ليقضي بين الناس وبعث عمر بن الخاطاب رضى الله عنه أبا موسى الأشعري إلى البصرة قاضياً وبعث عبدالله بن مسعود إلى الكوفة قاضياً.
(1) في وفاء الضمانة عن النخعي: أول من تولى القضاء على بن أبي طالب ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم القضاء ببلاد اليمن ثم توىل القضاء عمر بن الخطاب ولاه أبو بكر رضى الله عنهما وقال سعيد بن المسيب: لم يتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا ولا أبو بكر ولا عمر حتى كان وسط خلافة عمر فقال ليزيد بن أخت النمر: اكتفنى بعض الأمور صغارها فكان أول قاض ولى من الناس ثم استعمل بعده زيد بن ثابت على القضاء وفرض له رزقا ويدل على الأول ما في سنن ابن ماجه عن علي قال: بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقلت: يا رسول الله وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدري القضاء بينهم قال: فضرب بيده في صدره ثم قال: اللهم اهد قلبه وثبت لسانه. قال: فما شككت بعد في قضاء بين الثنين.