الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٧فصح ثبوت وجوب الأحكام من كتاب الله تعالى وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين.
وأول من قضى في الأرض آدم عليه السلام قضى بين ابنيه هابيل وقابيل: لما أراد قابيل تزويج توأمته إقليمياً. وكان في شريعتهم ذلك الزمان لا يتزوج الولد من بنى آدم أخته التي حملته أمه هو وإياها في حمل واحد.
وكانت أخت قابيل إقليما حسينة فرغب قابيل فيها وهي لا تحل له وتحل له أخت هابيل وهي تمودا وقابيل وإقليما أول بطن ولدته حواء.
وكان قضى آدم بينهما: أن أمرهما أن يقربا قربنانا على ما تلى علينا في القرآن ومازال كل نبى بعد آدم يقضي بين أمته عن التنازع بينهم حتى حكى الله سبحانه وتعالم حكم دواود وسليمان عليهما السلام: "إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم".
فقضى داود بأن تكون الغنم التي نفشت في كرم الرجل حين رعته ليلاً لصاحب الكرم والنفش لا يكون إلا ليلاً.
وقضى سليمان عليه السلام: أن تدفع الغنم إلى أهل الحرث ينتفعون بسمنها وألبانها وأصوافها وأولادها عامهم هذا وعلى أهل الغنم أن يزرعوا لأهل الحرث مثل الذي أفسدته غنمهم
فقال له داود عليه السلام: نعم ما قضيت
وقيل: كان حرثهم كرماً وقضى سليمان عليه السلام بهذه القضية وهو