منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧

قال جابر: وكان الرجل دائم العينين. وذهب شمه وخرس لسانه وانقطع ماء صلبه

فضحك عمر بن الخطاب رحمه الله وقال إن هذه لقصة منكرة أيكون هذا ومثله في الدنيا! لا لا كان هذا أبداً.

قال عمار بن ياسر: يا أمير المؤمنين انفذ به إلى ابن أبي طالب، فإنه قد أوتى الحكمة وعرف دقائق الأحكام.

فقال عمر رضى الله عنه: فمر يا عمار فإن الحكم يؤتى ولا يأتي فصاح عمار بالرجل حتى أتى به إلى على فقص علته إلى علي.

فقال له: إن كان صادقاً، فله في كل واحد مما ادعاه الدية كاملة

قال: فقال له عمار: يا أمير المؤمنين، أما تراه قائم العينين فمن أين تعلم أنه قد ذهب ضوؤهما؟

فقال له علي: أقمه في عين الشمس فإن هو لم يطرف فإن الضوء قد ذهب قال له: فمن أين تعلم أ، ه قد ذهب شمه؟

قال: احرقوا تحت أنفه خرقة فإن أدمعت عيناه فإن الشم باق. وإن لم يدمعا فإن الشم قد ذهب

قال: فمن أين تعلم أنه قد خرس لسانه؟