منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦

في وقت البول والغائط فإن بالا من مبالين وتغوطا من غائكين في وقت واحد فهو جسد واحد وإن بال أحدهما وتغوط قبل صاحبه فهما جسدان. فكبر عمر وأثنى على علي خيرا ثم نظر عمر في أمرهما. فإذا هما جسدان فقضى بينهما.

فلما كان بعد مدة قريبة أتى عمر رضى الله عنه بهما فقالا له: زوجنا وأعط المهر عنا من بيت مال المسلمين فإنا لا مال لنا. فوافق ذلك حضور على بن أبي طالب؛ فأقبل عمر عليه وقال له: قل ما معك في ذلك.

فقال له علي: لا نكاح لهما فأقبل الجسدان على علي بغضب وقالا لم محوت حظنا من بيت مال المسلمين؟.

قال علي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لفرج أن يكون في فرج وعين تنظر إليهما. ثم حملا، فأقبل علي على عمر فقال: قد بدت الشهوة فيهما فما أسرع موتهما ويموت أحدهما قبل صاحبه بساعة واحدة.

فلما كان بعد ثلاث أتى الناعي إلى عمر يطلب لهما كفنا من بيت مال المسلمين فقال عمر للناعي: أخبرني عن موتهما. فقال له: أما أحدهما مات عند غروب الشمس وأما أحدهما فمات عند اشتباك النجوم فقال عمر: الله أكبر. هذا هو العلم.

فصل

وروى عن أبي عبدالله عن أبيه قال: قال جابر: قدم رجل إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وقد ضرب على أم رأسه فذكر وليه أن فلاناً ضرب هذا الرجل فنزل الماء الأسود في عينيه.