منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩

قال له عبدالملك: إن أخبرتني ما قرابة ما بين الولدين إذا ولدتاهما

فقال: يا أمير المؤمنين هذا حميد بن عبدك قلدته سيفك ووليته ما وراء بابك. فاسأله فإن أفتك لزمني الجهل وإن أخطأ أيسع لي العذر فدعا النجدلي.

فسأله فقال: يا أمير المؤمنين ما قدمتني على العلم بالأنساب ولكن على الطعن بالرماح أحدهما عم الآخر والآخر خاله.

فصل

وقيل: كان عمر بن عبدالعزيز إذا جلس في مجلسه قال: بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. استمسكت بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها والله سميع عليم وعزرت با لله العزيز الحكيم وتوكلت على الله رب العرش العظيم "أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون"ثم تمثل بقول ابن عبدا الأعلى:

نسر بما يبلى ونفرح بالمنى … كما سر باللذات في النوم حالم

نهارك يا مغرور سهو وغفلة … وليلك نوم والردى لك لازم

وتشغل عما سوف تذكر غبه … كذلك في الدنيا تعيش البهائم

فلا أنت في اليقظان يقظان حازم … ولا أنت في النوام ناج فسالم

ثم يقول: كم من مستقبل يوماً وليس بمستكمله ومنظر غدا وليس من أهله ولو رأيتم الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره.