منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٠

وقال الزهدي: إن القاضي إذا لم يحتمل اللوائم وأحب المحامد وكره العزل فليس بقاض

فصل

وروى(1) أبو هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بينما امرأتان معهما ابناهما، فجاء الذئب فذهب بابن احدهما

فقالت كل واحدة منهما لصاحبتها: إنما ذهب بابنك فقال الأخرى: إنما ذهب بابنك. فتحاكما إلى داود عليه السلام فقضى به للكبرى فخرجتا إلى سليمان فأخبرتاه.

فقال: ائتوني بالسكين لأقسمه فقال الصغرى: لا تفعل رحمك الله- هو ابنها- فقضى به للصغر حيث رأى رحمتها له.

وقيل: عزل عمر بن عبدالعزيز قاضياً له. فقال: لم عزلتني؟

فقال: بلغني أن كلامك أكثر من كلام الخصمين إذا تحاكما إليك

قيل: قدم(2) رجلان من الأشعريين فخطبا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أخذا يعرضان بالعمل فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخونكما عندي من يطلبه فعليكما بتقوى الله.

فقيل: ما استعان بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء.

(1) أخرجه الشيخان.

(2) أخرجه الشيخان عن أبي موسى وفيه بعض اختلاف. م.