منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢

فقال الأشعث: والله لأرضينه من حقه، ثم لا أخاصم.

فقال له: أنت وشأنك فقام من عنده مغضباً.

ويقال إن ابن عم لشريح أتى شريحاً، وهو من بنى عدى فقال له يا أبا أمية إن لي قرابة وحقاً، وإني أريد أقدم إليك خصماً لي وأحب أن تقضي له عليه

فقال شريح: نعم إن شاء الله إن استطعته

فلما كان من الغد غدا الأعرابي بخصمه إلى شريح فاختصما إليه

قال: فتوجه القضاء على الأعرابي فلما رأى الأعرابي شريحاً يتجاهل عليه

قال: يا أبا أمية أين ما وعدتني؟

قال: الحق حال بيني وبين ذلك ثم قضى على الأعرابي.

وقيل: إن خصمين اختصما إلى شريح، فجعل أحدهما يصيح ويختلط

فقال شريح: خصمك داؤك وبينك شفاؤك فافرغ من شفائك على دائك أي هات بينه إن كانت لك.

قال: فجاء بشاهدين

فقال شريح: أما أنا فلم أدعكما فإن قمنا فلم أمنعكما فأنتما على ما أديتما فاتقيا الله ربكما

ويقال: إن امرأة خاصمت إلى شريح فجعل تبكي فرآها رجل تبكي فقال: كأنها مظلومة.