الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢١وقيل إن شريحاً قاضي عمر بن الخطاب رحمه الله كان كلما قعد للحكم نظر في رقعة مكتوب فيها "يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب"
وبلغنا أنا أبا ذر (2)(1) رحمه الله قال: يا رسول الله أمرنى قال: يا أبا ذر إنك ضعيف وهي أمانة وهي يوم القيامة حسرة وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها.
فصل
يقال: إن الأشعث بن قيس أبي شريحاً في مجلس القضاء فظن شريح أنه أتاه مسلما فقربه وأجلسه إلى جنبه قال ومع الأشعث خصم.
فقال له خصم الأشعث: إنما جئتك معه لأخاصمه إليك
فالتفت شريح إلى الاشعث فقال: كذلك؟
قال: نعم
قال: تحول مع خصمك
فتغير وجه الأشعث ثم قال: عهدي بك يا شريح وشأنك
فقال له: يا أشعث جهلك نعمة الله عليك وعقوبتهما على غيرك إني كذا كنت
(1) أخرجه مسلم.
٤٬٠٩١ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.