منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٢

القول الخامس

فيما جاء من الأخبار في التغليظ والتشديد في القضاء

وتحذير القضاة والحكام من الركون إلى الدنيا والترغيب فيه

قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على خلق من أصحابه فقال: إني لا أدرى لعلكم ستلون أمر هذه الأمة من بعدي. فمن ولى منكم من أمر المسلمين شيئاً فاسترحم فلم يرحم وحكم فلم يعدل وعاهد فلم يف فعليه غضب ا لله ولعنته إلى يوم القيامة.

وقال صلى الله عليه وسلم: ما من والٍ على عشرة إلا أوتى به مغلولاً يوم القيامة، حتى يوقف على جسر من جسور جهنم فإن كان عادلاً نجا، وإلا(1) انخسف به الجسر في جب أسود مظلم يهوي به سبعين خريفاً معذباً.

وعن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يؤتي بالقاضي يوم القيامة فيلقى من شدة الحساب، ما يتمنى أن لا يكون قد قضى بين(2) اثنين في تمرة واحدة.

والقاضي في اللغة هو الحاكم؛ قال الله تعالى: "إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين".

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوشك رجل يتمنى أنه خر من السماء أو من الثريا، ولم يل من أمور الناس شيئاً.

(1) أخرجه أحمد عن عباد\ة بنص الصامت باختلاف في بعض الألفاظ.

(2) أخرجه أحمد.