منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٣

وعنه صلى الله علي وسلم أنه قال: لأبي ذر الغفاري، لما سأله الإمارة: يا أبا ذر إني أراك ضعيفاً. وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تولين مال اليتيم ولا تأمرن على اثنين وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: من عقد عليه القضاء(1) فكأنما ذبح بغير سكين. وقال: لا يكون الحاكم حاكماً حتى يكون إنصافه من ذئبه إذا أكل جاعدة غيره كإنصافه من ذئب غيره إذا أكل جاعدته. فإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

وقال أبو مروان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم: من ولاه الله من أمر الناس شيئاً فاحتجب عن حاجتهم حجب الله عنه حاجته.

وعنه صلى الله عليه وسلم(2) أنه قال: من طلب القضاء واستعان عليه بالشفعاء وكل على نفسه ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكاً يسدده.

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال(3): لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها.

وقال عمر بن الخطاب رحمه الله: ما أحب أن أ: ون كالسراج يضيء للناس ويحرف نفسه وذلك لمن يجور في حكمه.

وأما من يعدل في حكمه فهو كالمشمس والقمر يضيئان للناس ولا ينقص من نورهما شيء ثم قيل: إن الحاكم ليكابد بحراً لجياً تغشاه أمواج تيارات الظلم،

(1) رواه احمد وأبو داود و الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة. وهو في الربيع بلفظ آخر.

(2) أخرجه الخمسة إلا النسائي عن أنس.

(3) أخرجه الشيخان عن أنس.