منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٥

قال: الراضي بما أعطيته

قال: يا رب فأي عبادك أحكم؟

قال: الذي يحكم على نفسه كما يحكم على الناس.

وروى عن بعض الصحابة أنه مر على قاض يقضي فقال له: أتعلم الناسخ والمنسوخ؟

قال: لا

قال: هلكت وأهلكت

وقال هاشم بن غيلان: لا ينبغي للرجل أن يقعد للقضاء حتى يكون عالماً بتأويل القرآن وتفسيره وناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وحتى يكون عالماً بالسنة وآثار الأئمة أهل العدل من المسلمين.

وقيل: جعل أبو الدرداء قاضياً: فكتب إليه رجل من المسلمين:

أما بعد فقد بلغني أنك جعلت(1) طبيباً فإن كنت تبرئ الناس فنعم ما أ، ت وإن كنت متطببا فاحذر أن يموت على يديك أحد من الناس.

قال: وكان أبو الدرداء إذا قضى بقضاء فشك فيه قال: متطبب والله متطبب ردوا على الخصوم وقيل إن عليا قال: بعثنى(2) رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن لأقضي بين الناس فقلت له: إني لا علم لي بالقضاء. قال فضرب بيده صري ثم قال: اللهم اهد قلبه وثبت لسانه قال: فما شككت بعدها في القضاء حتى جلست مجلسي هذا. والله أعلم.

(1) أخرجه مالك عن يحي بن سعيد والرجل الذي كتب سلمان الفارسي.

(2) أخرجه ابن ماجه عن علي.