الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٣من آياته، وإظهار حكمته، وإحكام صنعته: فذلك صحيح في قلوب أهل العلم من أهل الإيمان، والعلم بالله، كصحة رؤية القمر ليلة البدر في الدنيا، ولم يعلم ذلك أهل الجهل في الدنيا، وأما في الآخرة؛ فينكشف اليقين، ويزول الشك عن العالم، والجاهل؛ لما يعاينون من أمر الله تعالي، وصدق وعده.
فإن صح هذا الخبر فيخرج معناه على هذا التأويل كما قال الواصفون لله تعالي بما نزه نفسه عنه بقوله: " لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ ".
وهذه صفة لا تنسخ، لأن هذا خبر، والأخبار لا تنسخ، ولأنه مدح نفسه بهذا، ومدائح الله لا تزول، ولا تتحول، وهذا ما نعتقده من القول الصحيح في هذا.
ولقد أحسن على بن أبي ®(1) طالب حيث يقول:
رأيت ربي بعين قلبي Ss … sSO 1 فقلت: لاشك – أنت أنتا s
أنت الذي حزت كل أين Ss … s فحيث لا أين … ثم أنتا s
وجزت حد الدنو حتى Ss … s لا يعلم الأين. أين أنتا s
(1) / قال أبو عثمان المازني: لم يصح عندنا أن عليا تكلم بشيء من الشعر إلا هذين البيتين:
فلا وربك. ما بروا، وما ظفروا
تلتكم قريش تمناني؛ لتقتلني
بذات، ودفين لا يعفو لها أثر
فإن هلكت فرهن ذمتي لهمو
وذات ودفين: الداهية: كأنها ذات وجهين، وذكر غيره أنه وردت عنه آيات، وأشعار كثيرة من طرق متعددة.