منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٧٧

وإذا تخلف الخصم عن الموافاة بعد أن دعاه الرافع وأراه لمدرة ولم يصح له شاهد عدل أنه قد أراه المدرة فليس على الخصم في هذا يمني لأنه لم يتعلق في هذا حق لرافع.

وإذا ادعى رج لعلى رجل حقاً وهو في بلد بعيد وسأل الحاكم أن يكتب له كتاباً بإحضاره إليه فليس ذلك على الحاكم ولا له ولكن يكتب له كتاباً إلى حاكم تلك البلدة أن يجمع بينهما ويسمع دعواهما.

فإن أنقذ ذلك الحاكم الحكم بينهما وإلا رفعهما إليه أو إلى الإمام إذا كانت الخصومة فيما ترفع فيه وكان الحاكم ممن يرفع إليه من القرى

وإن كان في بلد فليس فيه حاكم كتب إلى جماعة المسلمين من ذلك البلد وتقوم الجماعة مقام الحاكم.

وإن كان المرفوع عليه مريضاً ولا يقدر على الوصول إلى الحاكم وأراد خصمه منه الإنصاف فالحاكم لا يكلف الناس مالا يكلفون من أداء الفرائض مالا يطيقون ولكن إن صح لهذا الطالب حق على هذا المريض، وسأل الحاكم أن يحجر له من مال هذا المريض بمقدار حقه فله ذلك خوف إتلاف المال أو حدوث موت على هذا الذي عليه الحق.

وإن وكل هذا المريض وكيلاً يقوم مقامه فحسن إن شاء الله وكذلك الأعمى.

فصل

وإن كانت الدعاوي في شيء مثل الضرب أو القتل أو السرق أو الأحداث