منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٩

وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ " إلى تمام القصة، وقال قوم: إن الله تعالي أوصل إلى موسى (عليه السلام) كلاما لم يكن بينه وبين موسى (عليه السلام) منه رسول، وليس هذا كلامه لغير الأنبياء؛ لأنه إنما كلمهم بجبرائيل، وغيره من الملائكة (عليهم السلام)، والدليل على ذلك قوله تعالي: " إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي "، وقوله: " يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ".

والذي نقوله: إن الله تعالي قد كلم موسى عليه السلام حقا كما أخبرنا الله تعالي في كتابه بقوله: " وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً "، فهو حق كما قال، ونقول: إنه كلمة كما شاء، وعلى ما شاء من ذلك خصه بذلك (صلي الله على نبينا وعليه، وجميع أنبيائه عليهم السلام).

***